بهجت عبد الواحد الشيخلي

515

اعراب القرآن الكريم

متعلق بخبر « هم » كافرون : خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد . * * لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ : هذا القول الكريم وارد في الآية الكريمة الحادية والأربعين . . المعنى : وتغطي وجوههم النار . . و « أصحاب النار » يكونون في أقبح صورة وأشوه خلقة . . مقوّسي الظهر . . فاقدي السمع والبصر . . ضعيفي القوة . خفتت أصواتهم . . وتشنّن جلدهم بعد أن كانوا ذوي جسد بضّ وابيضّ شعرهم بعد سواده . * * أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ : ذكر هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثانية والأربعين والإشارة إلى المؤمنين ذوي الأعمال الصالحة . التقدير : أولئك المؤمنون . . فحذفت الصفة أو البدل « المؤمنون اختصارا لأن ما قبله « الذين آمنوا وعملوا الصالحات » دال عليه . * * وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا : هذا القول الكريم ذكر في الآية الثالثة والأربعين . . التقدير : لهذا الذي نحن فيه . . أو لهذا الجزاء أو لما يوجب هذا الجزاء فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه « الجزاء » اختصارا لأنه مفهوم من النص الكريم وقد تعدّى الفعل « هدى » إلى مفعوله الثاني باللام . * * لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ : أنّث الفعل « جاءت » مع فاعل « الرسل » وهو لفظة مذكّرة - جمع رسول - على اللفظ لا المعنى . . أي جماعة الرسل . * * بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ : التقدير : بسبب عملكم الصالح وبعد حذف المضاف « سبب » حلّ المصدر « عملكم » محلّه . * * فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ : هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة السابقة . والتقدير : نعم وجدنا ذلك حقا فتكون الجملة الفعلية المقدرة « وجدنا ذلك حقا » في محل نصب مفعولا به - أي مقولا للقول - و « نعم » حرف جواب لا محل له شأنه في ذلك شأن الحرفين الآخرين : بلى . . أجل . مع اختلافات بسيطة فيما بينها وخاصة بين الحرفين « بلى » و « نعم » وأما الحرف « أجل » فهو مثل « نعم » وزنا ومعنى . قال الأخفش : « أجل » أحسن من « نعم » في التصديق و « نعم » أحسن منه في الاستفهام . وقال الجوهريّ : نعم : عدة وتصديق وجواب استفهام . * * فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ : المعنى هنا : فأعلم معلم من الملائكة أو ملك يأمره اللّه فينادي بينهم نداء وعليه يمكن إجراء « أذّن » مجرى « قال » أي نادى مناد بينهم . و « مؤذّن » اسم فاعل للفعل « أذّن » وقال الفيوميّ : أذّن المؤذن بالصلاة : أي أعلم بها . قال ابن برّي : وقولهم : أذن العصر - بالبناء للفاعل - خطأ . والصواب : أذن بالعصر - بالبناء للمفعول - مع حرف الصلة و « الأذان » اسم منه وصيغة « فعال » بالفتح تأتي اسما من فعل التشديد . . مثل « ودّع وداعا . . سلّم سلاما » كلّم - كلاما . . زوّج زواجا - وجهّز جهازا . فلا يقال : حان الآن موعد آذان الظهر - أي بمدّ الهمزة - لأن هذه اللفظة جمع « أذن » بضم الألف والذال وتسكن الذال تخفيفا وهي لفظة مؤنثة . فلفظة « آذان » بتضعيف الألف الأولى هي جمع « أذن » أي حاسة السمع أمّا « الأذان » بتخفيف الهمزة فهو دعوة المؤذّن الناس إلى الصلاة . * * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ : التقدير والمعنى : الذين يمنعون الناس عن سلوك سبيل اللّه أي اتّباع سبيل اللّه وشرعه والدخول في الإسلام فحذف مفعول « يصدّون » اختصارا وهو « الناس » كما حذف المضاف « سلوك » وحلّ المضاف إليه « سبيل اللّه » محلّه .